السيد علي الحسيني الميلاني
272
نفحات الأزهار
* ( 23 ) * قوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث " لا بد من أن أقيم أو تقيم " وفي بعض طرق حديث المنزلة : إنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأمير المؤمنين عليه السلام لما أراد أن يخلفه على المدينة : " لا بد أن أقيم أو تقيم " . . . وممن روى هذا اللفظ : ابن سعد : " أخبرنا روح بن عبادة ، نا عوف ، عن ميمون ، عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا : لما كان عند غزوة جيش العسرة وهي تبوك ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب : إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم . فخلفه ، فلما فصل رسول الله صلى الله عليه وسلم - غازيا ، قال ناس : ما خلفه رسول الله إلا لشئ كرهه منه ، فبلغ ذلك عليا ، فأتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهى إليه فقال له : ما جاء بك يا علي ؟ قال : يا رسول الله ، إني سمعت ناسا يزعمون أنك إنما خلفتني لشئ كرهته مني ، فتضاحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : يا علي ، أما ترضى أن تكون مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي ! قال : بلى يا رسول الله فإنه كذلك " ( 1 ) . وقال ابن حجر بشرح الحديث : " قوله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . أي نازلا مني منزلة هارون من موسى . والباء زائدة . وفي رواية سعيد بن المسيب عن سعد : فقال علي : رضيت رضيت . أخرجه أحمد .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 24 .